محمد بن مسعود العياشي
101
تفسير العياشي
ولم يقم على قبر أحد منهم ( 1 ) 93 - عن أبي الجارود عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : ( الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات ) قال : ذهب على أمير المؤمنين فآجر نفسه على أن يستقى كل دلو بتمرة يختارها فجمع تمرا فأتى به النبي عليه وآله السلام وعبد الرحمن بن عوف على الباب ، فلمزه أي وقع فيه ، فأنزلت هذه الآية ( الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات ) إلى قوله ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) ( 2 ) 94 - عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ان النبي صلى الله عليه وآله قال لابن عبد الله بن أبي ( 3 ) إذا فرغت من أبيك فأعلمني ، وكان قد توفى فأتاه فأعلمه فأخذ رسول الله عليه وآله السلام نعليه للقيام فقال له عمر : أليس قد قال الله : ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ) ؟ فقال له : ويحك - أو ويلك - إنما أقول اللهم املا قبره نارا واملا جوفه نارا واصله يوم القيمة نارا ( 4 ) .
--> ( 1 ) البرهان ج 2 : 148 . الصافي ج 1 : 718 . وقال الفيض رحمه الله بعد نقل الخبر ما لفظه أقول : لا يبعد استغفار النبي صلى الله عليه وآله لمن يرجو ايمانه من الكفار ( انتهى ) وقيل يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وآله قد استغفر لهم قبل أن يعلم بأن الكافر لا يغفر هو قبل ان يمنع منه ، ويجوز أن يكون استغفاره لهم واقعا بشرط التوبة من الكفر فمنعه الله منه وخبره بأنهم لا يؤمنون ابدا فلا فائدة في الاستغفار لهم . ( 2 ) البحار ج 9 : 333 . البرهان ج 2 : 148 . الصافي ج 1 : 719 . ( 3 ) عبد الله بن أبي بن أبي سلول هو رئيس منافقي المدينة وهو الذي قال ( ليخرجن الأعز منها الأذل ) ونزلت سورة المنافقين في ذلك ورد عليه ابنه استذلالا له ، وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وآله حين ورد المدينة : يا هذا اذهب إلى الذين غروك وخدعوك ولا تغشنا في دارنا فسلط الله على دورهم الذر فخرب ديارهم وقصة كيده لرسول الله صلى الله عليه وآله في قتله ورده عليه مشهورة . ( 4 ) البرهان ج 2 : 148 . الصافي ج 1 : 720 والصلاء ككساء : الشواء لأنه يصلى بالنار والاصطلاء بالنار : التسخن بها .